عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي

41

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

ثم قال فيه أيضا : وأجزت كافّة من أدرك حياتي ، ولا سيما من وقعت بيني وبينه المعرفة ، وخصوصا من وقعت بيني وبينه الاستفادات العلمية ، وأولادهم ، ومن سيولد لهم ؛ راجيا بذلك - إن شاء اللّه - من الربّ الكريم الخير الشّامل الكثير ، فإنّه القادر على ذلك . انتهى ملخصا . وفي « النفس اليماني » أيضا : وهذا الشيخ المعمّر الحافظ الشهير سيّدي محمد بن سنّة العمري ؛ هو شيخي بطريق الإجازة العامّة ، لأنه أجاز لأهل عصره الموجودين ، وكانت وفاته في عشر التسعين بعد مائة وألف ، كما أفادني بذلك جمع من علماء الحرمين الشريفين رووا عن تلميذه العلّامة صالح الفلّاني المغربي عنه . انتهى كلام « النفس اليماني » . وممّن أجاز لمن أدرك حياته : أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن مضاء ، وأبو الحسين عبيد اللّه بن الربيع القرشي ، والقطب محمد بن أحمد بن علي القسطلاني ، وأبو الحجّاج المزّي الحافظ ، والفخر ابن البخاري ، وخلق من المسندين ؛ كالحجّار ، وزينب بنت الكمال . واستجاز بها خلق لا يحصون ؛ منهم أبو الخطّاب بن دحية ، فإنّه سأل أبا جعفر بن مضاء الإجازة العامة في كلّ ما يصحّ إسناده إليه على اختلاف أنواعه لجميع من أراد الرواية من طلبة العلم الموجودين حينئذ ؛ فأسعفهم بها . ومنهم : أبو الحسن محمد بن أبي الحسن الورّاق ، فإنّه سأل أبا الوليد بن رشد الإجازة لكلّ من أحبّ الحمل عنه من المسلمين حيث كانوا أحياء في عام الإجازة فأجابه لذلك ؛ كما ذكره السخاوي في « شرح ألفية الحديث » رحمه اللّه تعالى . وكذلك أجاز لأهل عصره : الشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني ؛ ذكره الشيخ ابن عابدين في « ثبته » ؛ ناقلا من « القول السديد باتصال الأسانيد » ثبت الشهاب أحمد المنيني ، فإنّه قال فيه : وقد أخبرني بإذنه لأهل عصره الشيخ محمد بن الطيب المغربي نزيل المدينة المنورة ، وهو ثقة ثبت . واللّه أعلم . انتهى . وكذلك أجاز لأهل عصره : الشيخ العلّامة الفقيه المحدّث محمد عابد بن أحمد بن علي الحنفي السندي ثم المدني ، فإنّه قال في كتابه « حصر الشارد » : وقد